img
باقة ود على ضرح جابر قميحة
img
Print pagePDF pageEmail page

فكاك الأسير

باقة ود على ضرح جابر قميحة

7asan-amraniد.حسن الأمراني

وكنت أسير أدويةٍ

طعام الحر من سغب عقاقير..عقاقير…

ولكن إن دعا داعٍ إلى الجلّى

نــهضت مجلجلا، والروح تكبيرُ

ولما قيل موعدنا: أكادير

لبست لها لباس الطير، وانفرجت اسارير

وجئت لترسل النجوى: “دعيني إن داعيتي أكادير”

ـــــــــ شقيق الروح، كم ما بين وادي النيل والأقصى؟

ــــــ تهون، تهون كل مسافةٍ إن كان موعدنا

لقاء تحت ظل الله، واللقيا مقادير

أتذكر يا سقيقي حين يجمعنا

أبو أيوب تحت ظلال خيمته، وجيش الروم مقهور

ويشهق بالدعاء الفذ “بسفور”

أخي، كلماتك الخضراء ما زالت تشق الصخر،

تنخر عرش قيصر، وهْو مغرور

إلى أن علن “التحرير” أن الشعب موعودٌ

بأفراح الصباح، وأن ليل الظلم مدحور

هوى فرعون من عرش إلى سقرٍ

وعدت وأنت محمود السريرة..

راية الشهداء تهديك السبيل، وهللت حور

أكادير…أكادير…

لقد رحل المغني بعدما أدى أمانته

وأوقد في الظلام شموع أغنية

                                لها في الروح تأثير

سلاما يا غريبا غربة الراعي

لقد فك الأسيرُ، وزال ديجور

وخط يراعه في الصفحة الأولى:

ألا   لاكرب بعد اليوم، وعد الله مقضيٌّ،

                               وأمر الله مقدور

Print Friendly, PDF & Email
قالوا عن د. جابر قميحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

img
القائمة البريدية
img