img
لحن الوفاء … من طالب متخرج إلى والديه في حفل التخرج
img
Print pagePDF pageEmail page

لحن الوفاء …

من طالب متخرج إلى والديه في حفل التخرج

ألقاها الشاعر في الحفل السنوي لتخريج الطلاب والذي أقيم في استاد الجامعة ، وحضره أمير المنطقة ، ومدير الجامعة ، والعمداء ، والأساتذة ، والطلاب ، وأولياء الأمور .

وأرى الـلـيـل مشرق البسماتِ
فـيـه روحُ الشروق والمجدِ والآ
إنـه  الـعـيدُ .. عيد جامعةِ الفه
درة  الـجـامعات في العلم والتخ
إنـه  الـحـفل ضم رهطا كريما
ألـف  بـدر أنارت الأفق والوج
وازدهـتْ شـرفـة بضيف أمير
وأرى  الأرض تـزدهـي بشباب
يـرفـعـون الأعلامَ فاليوم نصرٌ
أيـهـا السائرون في موكب العل
بـارك الله فـي خـطاكم ، ودمتم
اسـمـعـوا الزغاريدَ من أمهاتٍ
زغـردي  ، واسعدي فإن الأماني
كـنـت  أمـاهُ – نبع حب فعشنا
كـيـف أنسى وأنتِ طول الليالي
إن  غـشاني شىءٌ من الهم والسُّه
لستُ أنسَى – والشوق شلالُ حزن
فـي  عـنـاق عند الوداع إذا ما
“لا  تطلْ – يا بنيَّ – حبلَ انقطاع
أو فـصِـلـنـا بـهاتفٍ أو بريد
إن  يـومـا تـغـيـبُ فيه ليومٌ
يـعـرف  الشوق من يكابد شوقا
وافـتـرقـنـا ، وأنت للهم نهبٌ
كـلـمـا خـارت الـعزيمة مِني
فـارودُ  الـدروسَ درسـا فدرسا
يـا أبـي الـبرَّ إنني حين أخطو
لـسـت  أنـسى كِلماتِك النيراتِ
مـلءَ قـلـبـي جعلتُها وعيوني
”  غـايـة العمر أن تعيش شريفا
فـلـتكن – يابنيَّ – كالطود عزا
قـمـة فـلـتـكن ، ولاتكُ سفحا
وعـلـى قـمة الجبال تموت ال
*              *              *
ثـم  تـبـقى أعاليَ الطودِ شمسا
واعـبـد  الله فـي المعامل دوْما
إنما يخشى الله – بالحق – ذو عل
لا  تـكـن مِـعـولا لـهدم حياةٍ
زرع  الـسـابـقـون حتى أكلنا
مـا أحَـيْلي الإيثارَ والحبَّ صفوا
تـعـسـتْ أمـة إذا مـا تهاوت
لا  تـرومُ الأخـلاق إلا قـشورا
إنـهـا أمـة الـزوال سـتـفنى
رب راقـد فـي الـتراب سيبقى
فـي قـلـوب الورى دماءً وفكرا
بـيـنما مات – وهْو حيٌّ – شقي
فـلـتـكن  – يا بني – حيا حياة
هـا أنـا – يا أبي – أسير سعيدا
وأرى وجـهـك الـكـريم وأمي
تـغـمـران الـمكان حبا وفرحا
انـظـراني  ، فقد جنيت الأماني
وأنـا  الـغصن ، إن أتيتُ ثمارا
فـسـيبقى  الفضل الأصيل دواما
لأب فــاضـل ، وأم رءوم
دافـق  الـنـور عاطرَ النسماتِ
مـالِ والـحـب والرضا والحياة
دِ .. ربـيـع الـعلوم والمكرُمات
طـيطِ والسبق في خُطى التقنيات
مـن  رجـال أتـوا ومن أمهات
دان  والأحـاسـيـسَ والشرفات
ومـديـر وصـفـوة مـن سَراة
فـي  ثـيـاب مـذهَّبات الشيات
بـعـد أن جَـنوا  طيبَ الثمرات
م سـلامـا مـعـطـرَ الوجنات
لـلـمـعـالـي كالأنجم النيرات
تـسـكـرُ الليل بالمنى العطرات
أصـبـحت  واقعا جميل السمات
نـتـفـيـا  ظـلالـه الوارفات
فـي سـهـادٍ وحـيـرةٍ وشتات
دِ ، ومـس مـن تافه الوعكات ؟
فـي مـآقـيـك – أدمعا ذارفاتِ
حـل  وقـت الفراق والدعوات :
واحضُرنْ  كي نراك في العطلات
فـالـبـعاد الطويل أضنى حياتي
كـشـهـور  تمتد .. بل سنوات
سـاعـرَ الجمر ، حارق اللذعات
وأنـا  لـلـعـلـوم والـتقنيات
حـثـنـي مـنك طاهرُ الدعوات
وكـأنـي  فـي خاشع الصلوات
بـطـمـوح  وعـزة وثـبـات
فـي  وصـاةٍ ، تـعد خيرَ وصاة
ودلـيـلـي  وشمسَ دربِ حياتي
طـاهـرَ  النفس ، رائعَ الوثبات
وثـبـاتـا  فـي حـكـمة وأناة
فـسـفـوح الـجـبال للحشرات
ريحُ  ، والسحْبُ والسيولُ العواتي
*              *              *
لا تـبـالـي بـصولةِ العاصفات
وخـذ الـعـلـمَ من رجال ثقات
م  مـكـيـن يـقـود للصالحات
ولـتـكـنْ سـاعدا لغرس نبات
فـازرع الـيـومَ لـلذي هو آتي
والـتـآخـي في قمة الطيبات !!
فـي حـفير من فاحش المنكرات
لا  سـلـوكـا وحـكمة من هُداة
وبـنـوها  في الوجودِ كالموميات
خـالـدَ الـذكـر، فائق النبضات
وضـيـاءً  يـنـير دربَ السراة
فـاسـدُ الـرأي ، خائرُ العزمات
تـبعث  الروحَ في خمودِ الممات”
رافـعَ الـرأس ، مشرق القسمات
فـي  سـعـود مـعطر النبرات
فـي احـتـفال يفيض بالنشوات
واقـعـا  مـثـمرا بهيَّ السمات
دانـيـات  مـن أكـرم الثمرات
لأصـيـل مـن أنـبل الشجرات
ربـيـانـي على كريم الصفات
Print Friendly, PDF & Email
أشعار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

img
القائمة البريدية
img